السيد محمد علي العلوي الگرگاني

111

لئالي الأصول

الأحكام المعلومة تفصيلًا - لا يوجب الانحلال . وعليه ، فما ادّعاه المحقّق الخراساني من الانحلال مشكلٌ جدّاً ، فلابدّ من العمل بغيرهما من المظنونات وغيرها بواسطة العلم الإجمالي ، فلا يكون الرجوع إلى ذلك موجباً لرفع اليد عن الإجماع أو استلزامه محذور الخروج عن الدِّين . وأمّا الأصول النافية : فلا يمكن العمل بها ، لأنّ جريانها في جميع أطراف العلم الإجمالي ، ربما يوجب المخالفة العَمليّة القطعيّة ، مع أنّ إجراء ذلك لا يوجب انحلال العلم الإجمالي في غير تلك الأصول من المثبتات ، فلابدّ العمل بالاحتياط . أمّا الشيخ قدس سره فقد جعل وجه عدم جواز الرجوع إلى الأصول الوجوديّة المثبتة للتكليف من الاحتياط - إذا كانت المسألة من أطراف العلم الإجمالي الشخصي المتعلّق بها بخصوصها ، مع قطع النظر عن كونها من أطراف العلم الإجمالي الكلّي المتعلّق بالأحكام ، ومن الاستصحاب المثبت للتكليف - إذا لم تكن المسألة من أطراف العلم الإجمالي ، وإذا لم يستلزم العمل به العُسر والحَرج المنفيّين لكثرة المشتبهات . أقول : الإنصاف عدم قوّة هذه الدعوى في الاحتياط أو الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي الشخصي دون العكس بأن يكون إعمالها مستلزماً للعسر والحرج ، كما اتّفقنا في ذلك مع المحقّق النائيني رحمه الله بعد تصديق ذلك في الاحتياط التامّ للعلم الإجمالي الكلّي . إلّا أنّه استدرك عن ذلك في المعاملات بقوله : ( نعم لا يبعد ذلك في خصوص المعاملات ، فإنّ الاستصحاب فيها يقتضي الفساد ، فالرجوع فيها إلى الاستصحاب قد يُفضي إلى العُسر والحرج ) « 1 » .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 236 .